الكشف المبكر و نمط الحياة الصحي

2 March 2026
Shoug
الكشف المبكر و نمط الحياة الصحي

ارجع مختصون ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري في المملكة يرتبط إلى عدة عوامل , أبرزها السمنة , قلة النشاط البدني , و العادات الغذائية غير الصحية , و العوامل الوراثية و التاريخ العائلي إضافة إلى التوتر النفسي و قلة النوم و التدخين

و أكدو لصحيفة اليوم بمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يوافق 14 نوفمبر من كل عام , ضرورة الكشف المبكر خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بما يسهم في الحد من المضاعفات المزمنة . و قالت إستشارية الطب الوقائي تبدأ من تبني نمط حياة صحي متكامل يقوم على التحكم في الوزن و إتباع تغذية متوازنة و ممارسة النشاط البدني بإنتظام مع الإقلاع عن التدخين و إدارة التوتر مبينة أن الدراسات أثبتت أن فقدان 3 إلى 7% من وزن الجسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني . و بينت أن الكشف المبكر يسهم في الحد من المضاعفات المزمنة للسكري مثل أمراض القلب و اعتلال الشبكية و الكلى من خلال إكتشاف الحالات في مراحلها الأولى و ضبط مستويات السكر و الدهون و ضغط الدم , مشدده على أهمية المتابعة الدورية خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة و الإستفادة من التقنيات الرقمية الموثوقة في مراقبة مستويات السكر .

من جهتها ذكرت إستشارية التغذية الإكلينيكية د. شوق العشملي أن أنماط الحياة غير الصحية تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري في المملكة و أن قلة النشاط البدني و الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالسكريات و الدهون الضارة تعد من العوامل الرئيسية وراء زيادة الحالات خلال السنوات الأخيرة و تابعت أن الوقاية من السكري تبدأ من تبني أسلوب حياة متوازن يعتمد على الغذاء الصحي و النشاط البدني المنتظم و أن تناول وجبات متوازنة غنية بالبروتين مثل الدواجن و الأسماك و الألياف و الإبتعاد عن المشروبات السكرية و الأطعمة المصنعة مع ممارسة النشاط البدني اليومي يسهم في خفض خطر الإصابة بالمرض و المحافظة على الوزن المثالي و شددت على أن الكشف المبكر يلعب دوراً جوهرياً في الحد من مضاعفات المرض المزمنة و يمكّن التدخل العلاجي في الوقت المناسب في ضبط مستويات السكر و الضغط و الكوليسترول ما يقي من اعتلال الشبكية و ضعف وظائف الكلى و أمراض القلب بدورها أكدت استشارية طب الأسرة و أمراض السكري في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود و عضو هيئة التدريس بكلية الطب د. دينا المنيف أن التحولات السريعة في نمط الحياه خلال السنوات الأخيرة أسهمت في ارتفاع معدلات قلة النشاط البدني و انتشار السمنة و زيادة الإعتماد على الوجبات السريعة و المشروبات المحلاة و هي عوامل ترتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات الإصابة بالسكري و أوضحت أن تبني نمط حياة صحي متكامل يمثل ركيزة أساسية في الوقاية من السكري و إدارته إذ يشمل الإعتماد على الغذاء الصحي المتوازن و ممارسة النشاط البدني المنتظم و النوم الجيد و تجنب التوتر إضافة إلى الإبتعاد عن التدخين و أضافت أن الكشف المبكر يعد حجر الأساس في الوقاية من المضاعفات المزمنة للمرض و التي قد تؤثر في العينين و الكلى و القلب و الأعصاب مؤكدة أن التشخيص المبكر يتيح التدخل السريع و إدارة الحالة قبل تفاقمها

و كشفت وزارة الصحة أن 3 من كل 4 أشخاص مصابين بالسكري يعانون من القلق أو الاكتئاب أو حالة صحية نفسية اخرى نتيجة تأثير المرض في حياتهم اليومية في حين أن 4 من كل 5 مصابين يواجهون الإرهاق المرتبط بالسكري وأن 75% من المرضى يرغبون فى الحصول على دعم أكبر لتحسين صحتهم النفسية و العاطفية من مقدمي الرعاية الصحية

و بينت الوزارة أن يوم السكري العالمي يمثل دعوة عالمية لإعادة التركيز على الرفاهية الشاملة لمرضى السكري باعتبار أن التحديات التي يواجهها المرضى لا تقتصر على الجوانب الجسدية فقط بل تمتد إلى النفسية و الإجتماعية أيضاً و أشارت إلى أن نتائج المسح العالمي أوضحت أن 77% من المصابين بالسكري يعانون من مشكلات نفسية بدرجات متفاوتة مايستدعي تكامل الجهود نحو رعاية شاملة توازن بين العلاجين الجسدي والنفسي